هل تعلم

ابحث في هذه الصفحة

للرجوع إلى أعلى الصفحة انقر عليها نقرتين

 

هل تعلم أن السيدة عائشة أم المؤمنين بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، من قريش هي أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب. كانت تكنى بـ أم عبد الله. تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية بعد الهجرة، فكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية للحديث عنه. ولها خطب ومواقف. وما كان يحدث لها أمر إلا أنشدت فيه شعراً. وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض فتجيبهم. وكان «مسروق» إذا روى عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق. وكانت ممن نقم على عثمان عمله في حياته، ثم غضبت له بعد مقتله، فكان لها في هودجها، بوقعة الجمل، موقفها المعروف. وتوفيت في المدينة. روى عنها 2210 حديث.

هل تعلم أن أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى، من قريش هي زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأولى، وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة. ولدت بمكة، ونشأت في بيت شرف ويسار، ومات أبوها يوم الفجار، وتزوجت بأبي هالة بن زرارة التميمي فمات عنها. وكانت ذات مال كثير وتجارة تبعث بها إلى الشام، تستأجر الرجال وتدفع المال مضاربة. فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين خرج في تجارة لها إلى سوق بصرى (بحوران) وعاد رابحاً، فدست له من عرض عليه الزواج بها، فأجاب، فأرسلت إلى عمها (عمرو بن أسعد بن عبد العزى) فحضر وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم (قبل النبوة) فولدت له القاسم (وكان يكنى به) وعبد الله (وهو الطاهر والطيب) وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة. وكان بين كل ولدين سنة. وكانت تسترضع لهم وتهيىء ذلك قبل أن تلد. ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاها إلى الإسلام، فكانت أول من أسلم من الرجال والنساء. ومكثا يصليان سراً إلى أن ظهرت الدعوة. كانت تكنى بـ أم هند (وهند من زوجها الأول) وأولاد النبي صلى الله عليه وسهل تعلم أن الشاعرة الخنساء هي تماضر بنت عمرو بن الحارث بن الشريد، الرياحية السلمية، من بني سليم، من قيس عيلان، من مضر: أشهر شواعر العرب، وأشعرهن على الإطلاق. من أهل نجد، عاشت أكثر عمرها في العهد الجاهلي، وأدركت الإسلام فأسلمت. ووفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها بني سليم، فكان رسول الله يستنشدها ويعجبه شعرها، فكانت تنشد وهو يقول: هيه يا خنساء. أكثر شعرها وأجوده رثاؤها لأخويها (صخر ومعاوية) وكانا قد قتلا في الجاهلية. لها «ديوان شعر ـ ط» فيه ما بقي محفوظاً من شعرها. وكان لها أربعة بنين شهدوا حرب القادسية (سنة 16 هـ) فجعلت تحرضهم على الثبات حتى قتلوا جميعاً فقالت: الحمد لله الذي شرفني بقتلهم.

هل تعلم أن الحجاج الثقفي واسمه الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي، أبو محمد هو قائد، داهية، سفاك، خطيب. ولد ونشأ في الطائف (بالحجاز) وانتقل إلى الشام فلحق بروح بن زنباع نائب عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته، ثم ما زال يظهر حتى قلده عبد الملك أمر عسكره، وأمره بقتال عبد الله بن الزبير، فزحف إلى الحجاز بجيش كبير وقتل عبد الله وفرق جموعه، فولاه عبد الملك مكة والمدينة والطائف؛ ثم أضاف إليها العراق والثورة قائمة فيها، فانصرف إلى بغداد في ثمانية أو تسعة رجال على النجائب، فقمع الثورة وثبتت له الإمارة عشرين سنة. وبنى مدينة واسط (بين الكوفة والبصرة). وكان سفاكاً سفاحاً باتفاق معظم المؤرخين. قال عبد بن شوذب: ما رؤي مثل الحجاج لمن أطاعه ولا مثله لمن عصاه. وقال أبو عمرو ابن العلاء: ما رأيت أحداً أفصح من الحسن (البصري) والحجاج. وقال ياقوت (في معجم البلدان): ذكر الحجاج عند عبد الوهاب الثقفي بسوء، فغضب وقال: إنما تذكرون المساوىء أو ما تعلمون أنه أول من ضرب درهماً عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله» وأول من بنى مدينة بعد الصحابة في الإسلام، وأول من اتخذ المحامل، وأن امرأة من المسلمين سبيت في الهند فنادت يا حجاجاه، فاتصل به ذلك فجعل يقول: لبيك! لبيك وأنفق سبعة آلاف ألف درهم حتى أنقذ المرأة؟. واتخذ «المناظر» بينه وبين قزوين فكان إذا دخن أهل قزوين دخنت المناظر إن كان نهاراً وإن كان ليلاً أشعلوا نيراناً فتجرد الخيل إليهم، فكانت المناظر متصلة بين قزوين وواسط، وأصبحت قزوين ثغراً حينئذ. وأخبار الحجاج كثيرة. مات بواسط، وأجري على قبره الماء، فاندرس.

هل تعلم أن زياد بن أبيه أمير، من الدهاة، القادة الفاتحين، الولاة، من أهل الطائف. اختلفوا في اسم أبيه، فقيل عبيد الثقفي وقيل أبو سفيان. ولدته أمه سمية (جارية الحارث بن كلدة الثقفي) في الطائف، وتبناه عبيد الثقفي (مولى الحارث بن كلدة) وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره، وأسلم في عهد أبي بكر. وكان كاتباً للمغيرة بن شعبة، ثم لأبي موسى الأشعري أيام إمرته على البصرة. ثم ولاه علي بن أبي طالب إمرة فارس. ولما توفي علي امتنع زياد على معاوية، وتحصن في قلاع فارس. وتبين لمعاوية أنه أخوه من أبيه (أبي سفيان) فكتب إليه بذلك، فقدم زياد عليه، وألحقه معاوية بنسبه سنة 44 هـ. فكان عضده الأقوى. وولاه البصرة والكوفة وسائر العراق، فلم يزل في ولايته إلى أن توفي. قال الشعبي: ما رأيت أحداً أخطب من زياد. وقال قبيصة بن جابر: ما رأيت أخصب نادياً ولا أكرم مجلساً ولا أشبه سريرة بعلانية من زياد. وقال الأصمعي: أول من ضرب الدنانير والدراهم ونقش عليها اسم «الله» ومحا عنها اسم الروم ونقوشهم زياد. وقال العتبي: إن زياداً أول من ابتدع ترك السلام على القادم بحضرة السلطان. وقال الشعبي: أول من جمع له العراقان وخراسان وسجستان والبحران وعمان، زياد. وهو أول من عرف العرفاء ورتب النقباء وربع الأرباع بالكوفة والبصرة، وأول من جلس الناس بين يديه على الكراسي من أمراء العرب، وأول من اتخذ العسس والحرس في الإسلام، وأول وال سارت الرجال بين يديه تحمل الحراب والعمد، كما كانت تفعل الأعاجم. وقال الأصمعي: الدهاة أربعة: معاوية للروية، وعمرو بن العاص للبديهة، والمغيرة ابن شعبة للمعضلة، وزياد لكل كبيرة وصغيرة. وقال ابن حزم: في «الفصل»: امتنع زياد وهو قفعة القاع، لا عشيرة له ولا نسب ولا سابقة ولا قدم، فما أطاقه معاوية إلا بالمداراة وحتى أرضاه وولاه. أخباره كثيرة، وله أقوال سائرة. مات ولم يخلف غير ألف دينار. وقيل في وصفه: كان في عينه اليمنى انكسار، أبيض اللحية مخروطها، عليه قميص ربما رقعه. ورثاه بعد موته كثير من الشعراء، منهم مسكين الدارمي.

هل تعلم أن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي: بالولاء، أبو الحارث: هو إمام أهل مصر في عصره، حديثاً وفقهاً. قال ابن تغري بردي: «كان كبير الديار المصرية ورئيسها وأمير من بها في عصره، بحيث أن القاضي والنائب كانا من تحت أمره ومشورته». أصله من خراسان، ومولده في قلقشندة، ووفاته في القاهرة. وكان من الكرماء الأجواد. وقال الإمام الشافعي: الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به. أخباره كثيرة. وله تصانيف. ولابن حجر العسقلاني، كتاب «الرحمة الغيثية في الترجمة الليثية ـ ط» في سيرته.

هل تعلم أن جميل مردم هو وزير دمشقي من رجال السياسة. تعلم بفرنسا وكتب منها إلى صحف دمشق بإمضاء «طالب سياسة»، ثم كان مستشاراً خاصاً للأمير فيصل بن الحسين في دمشق (1919) وحكم الفرنسيون بإعدامه لما دخلوا سورية (1920) فأقام في القاهرة 12 عاماً. وعاد إلى دمشق، فكان وزيراً للمالية. واستقال (1939) وهم الفرنسيون باعتقاله في تهمة، ففر إلى العراق. ثم عاد إلى دمشق فكان في عهد القوتلي وزيراً للخارجية. وترأس الوزارة ثلاث مرات. وتوفي بالقاهرة ونقل إلى دمشق.

هل تعلم أن جميل بثينة واسمه جميل بن عبد الله بن معمر العذري القضاعي، أبو عمرو هو شاعر، من عشاق العرب. افتتن ببثينة، من فتيات قومه، فتناقل الناس أخبارهما. شعره يذوب رقة، أقل ما فيه المدح، وأكثره في النسيب والغزل والفخر وكانت منازل بني عذرة في وادي القرى (من أعمال المدينة) ورحلوا إلى أطراف الشام الجنوبية، فقصد جميل مصر، وافداً على عبد العزيز بن مروان، فأكرمه عبد العزيز وأمر له بمنزل فأقام قليلاً ومات فيه.

هل تعلم أن أبو ذر الغفاري واسمه جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد، من بني غفار، من كنانة بن خزيمة كان أول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام، وهو صحابي، من كبارهم. قديم الإسلام، يقال أسلم بعد أربعة وكان خامساً. يضرب به المثل في الصدق. هاجر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام، فأقام إلى أن توفي أبو بكر وعمر وولي عثمان، فسكن دمشق وجعل ديدنه تحريض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم، فاضطرب هؤلاء، فشكاه معاوية (وكان والي الشام) إلى عثمان (الخليفة) فاستقدمه عثمان إلى المدينة، فقدمها واستأنف نشر رأيه في تقبيح منع الأغنياء أموالهم عن الفقراء، فعلت الشكوى منه، فأمره عثمان بالرحلة إلى الربذة (من قرى المدينة) فسكنها إلى أن مات. وكان كريماً لا يخزن من المال قليلاً ولا كثيراً، ولما مات لم يكن في داره ما يكفن به. روى له البخاري ومسلم 281 حديثاً.

هل تعلم أن ابن حجر العسقلاني واسمه أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني، أبو الفضل، شهاب الدين، ابن حجر هو من أئمة العلم والتاريخ. أصله من عسقلان (بفلسطين) ومولده ووفاته بالقاهرة (1372 ـ 1449 م) ولع بالأدب والشعر ثم أقبل على الحديث، ورحل إلى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ، وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الإسلام في عصره، قال السخاوي: «انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر» وكان فصيح اللسان، راوية للشعر، عارفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين، صبيح الوجه. وولي قضاء مصر مرات ثم اعتزل. أما تصانيفه فكثيرة جليلة، منها «الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة ـ ط» أربعة مجلدات، و«لسان الميزان ـ ط» ستة أجزاء، تراجم، و«الإحكام لبيان ما في القرآن من الأحكام ـ خ» و«ديوان شعر ـ خ»، و«الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ـ ط» و«ذيل الدرر الكامنة ـ خ» و«ألقاب الرواة ـ خ» و«تقريب التهذيب ـ ط» في أسماء رجال الحديث، و«الإصابة في تمييز أسماء الصحابة ـ ط» و«تهذيب التهذيب ـ ط» في رجال الحديث، اثنا عشر مجلداً، و«تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة ـ ط» و«تعريف أهل التقديس ـ ط» ويعرف بطبقات المدلسين «بلوغ المرام في أدلة الأحكام ـ ط» و«المجمع المؤسس بالمعجم المفهرس ـ خ» جزآن، أسانيد وكتب، و«تحفة أهل الحديث عن شيوخ الحديث ـ خ» ثلاث مجلدات، و«نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ـ ط» في اصطلاح الحديث، و«فتح الباري في شرح صحيح البخاري ـ ط» و«التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ـ ط» و«بلوغ المرام من أدلة الأحكام ـ ط» مع شرحه «سبل السلام في شرح بلوغ المرام ـ ط» لمحمد بن إسماعيل الأمير، و«تغليق التعليق ـ خ» ستة أجزاء منه، في الحديث.

هل تعلم أن الشيخ محمد رشيد رضا هو من أوائل الاصلاحيين في لبنان وهو صاحب مجلة «المنار» وأحد رجال الإصلاح الإسلامي. من الكتاب، العلماء بالحديث والأدب والتاريخ والتفسير. ولد ونشأ في القلمون (من أعمال طرابلس الشام) وتعلم فيها وفي طرابلس. وتنسك، ونظم الشعر في صباه، وكتب في بعض الصحف. ثم رحل إلى مصر سنة 1315 هـ، فلازم الشيخ محمد عبده وتتلمذ له. وكان قد اتصل به قبل ذلك في بيروت. ثم أصدر مجلة «المنار» لبث آرائه في الإصلاح الديني والاجتماعي. وأصبح مرجع الفتوى، في التأليف بين الشريعة والأوضاع العصرية الجديدة. ولما أعلن الدستور العثماني (سنة 1326 هـ) زار بلاد الشام، واعترضه في دمشق، وهو يخطب على منبر الجامع الأموي، أحد أعداء الإصلاح، فكانت فتنة، عاد على أثرها إلى مصر. وأنشأ مدرسة «الدعوة والإرشاد» ثم قصد سورية في أيام الملك فيصل بنالحسين، وانتخب رئيساً للمؤتمر السوري فيها. وغادرها على أثر دخول الفرنسيين إليها (سنة 1920 م) فأقام في وطنه الثاني (مصر) مدة. ثم رحل إلى الهند والحجاز وأوروبا. وعاد، فاستقر بمصر إلى أن توفي فجأة في «سيارة» كان راجعاً بها من السويس إلى القاهرة. ودفن بالقاهرة. أشهر آثاره مجلة «المنار» أصدر منها 34 مجلداً، و«تفسير القرآن الكريم ـ ط» اثنا عشر مجلداً منه، ولم يكمله، و«تاريخ الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ـ ط» ثلاثة مجلدات، و«نداء للجنس اللطيف ـ ط» و«الوحي المحمدي ـ ط» و«يسر الإسلام وأصول التشريع العام ـ ط» و«الخلافة ـ ط» و«الوهابيون والحجاز ـ ط» و«محاورات المصلح والمقلد ـ ط» و«ذكرى المولد النبوي ـ ط» و«شبهات النصارى وحجج الإسلام ـ ط».

هل تعلم أن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي، أبو عبد الله: الصحابي الشجاع هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأول من سل سيفه في الإسلام. وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أسلم وله 12 سنة. وشهد بدراً وأحداً وغيرهما. وكان على بعض الكراديس في اليرموك. وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب. قالوا: كان في صدر ابن الزبير أمثال العيون من الطعن والرمي. وجعله عمر في من يصلح للخلافة بعده. وكان موسراً، كثير المتاجر، خلف أملاكاً بيعت بنحو أربعين مليون درهم. وكان طويلاً جداً إذا ركب تخط رجلاه الأرض. قتله ابن جرموز غيلة يوم الجمل، بوادي السباع (على 7 فراسخ من البصرة) وكان خفيف اللحية أسمر اللون، كثير الشعر. له 38 حديثاً.

لم كلهم منها، غير إبراهيم ابن مارية

هل تعلم أن ابن القلقشندي واسمه إبراهيم بن علي بن أحمد، أبو الفتح برهان الدين، القرشي، عالم بالحديث، انتهت إليه الرياسة وعلو السند في الكتب الستة. أصله من قلقشندة في القليوبية بمصر، ومولده ووفاته بالقاهرة. خرج لنفسه «أربعون حديثاً» وله «أسانيد ابن القلقشندي ـ خ» في التيمورية، و«مشيخة ابن القلقشندي ـ خ» جمعهما أحد تلاميذ، في دار الكتب ولي قضاء الشافعية بالقاهرة مرتين، وعزل سنة 914هـ وافتقر في أواخر حياته وضعف بصره.

هل تعلم أن الشيخ محمد عبده من آل التركماني هو مفتي الديار المصرية ومن كبار رجال الإصلاح والتجديد في الإسلام. قال أحد من كتبوا عنه: «تتلخص رسالة حياته في أمرين: الدعوة إلى تحرير الفكر من قيد التقليد، ثم التمييز بين ما للحكومة من حق الطاعة على الشعب وما للشعب من حق العدالة على الحكومة». ولد في شنرا (من قرى الغربية بمصر) ونشأ في محلة نصر (بالبحيرة) وأحب في صباه الفروسية والرماية والسباحة. وتعلم بالجامع الأحمدي بطنطا، ثم بالأزهر. وتصوف وتفلسف. وعمل في التعليم، وكتب في الصحف ولا سيما جريدة «الوقائع المصرية» وقد تولى تحريرها. وأجاد اللغة الفرنسية بعد الأربعين. ولما احتل الإنكليز مصر ناوأهم. وشارك في مناصرة الثورة العرابية، فسجن 3 أشهر للتحقيق، ونفي إلى بلاد الشام، سنة 1299 هـ /1881م) وسافر إلى باريس فأصدر مع صديقه وأستاذه جمال الدين الأفغاني جريدة «العروة الوثقى» وعاد إلى بيروت فاشتغل بالتدريس والتأليف. وسمح له بدخول مصر، فعاد سنة 1306 هـ /1888م) وتولى منصب القضاء، ثم جعل مستشاراً في محكمة الاستئناف، فمفتياً للديار المصرية (سنة 1317 هـ) واستمر إلى أن توفي بالإسكندرية، ودفن بالقاهرة. له «تفسير القرآن الكريم ـ ط» لم يتمه، و«رسالة التوحيد ـ ط» و«الرد على هانوتو ـ ط» و«رسالة الواردات ـ ط» صغيرة، في الفلسفة والتصوف، و«حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية ـ ط» و«شرح نهج البلاغة ـ ط» و«شرح مقامات البديع الهمذاني ـ ط» و«الإسلام والرد على منتقديه ـ ط» من مقالاته، و«الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية ـ ط».

هل تعلم أن الإمام النووي واسمه يحيى بن شرف بن مري بن حسن الحزامي الحوراني، النووي، الشافعي، أبو زكريا، محيي الدين: علامة بالفقه والحديث. مولده ووفاته في نوا (من قرى حوران، بسورية) وإليها نسبته. تعلم في دمشق، وأقام بها زمناً طويلاً. من كتبه «تهذيب الأسماء واللغات ـ ط» و«منهاج الطالبين ـ ط» و«الدقائق ـ ط» و«تصحيح التنبيه ـ ط» في فقه الشافعية، و«المنهاج في شرح صحيح مسلم ـ ط» خمس مجلدات، و«التقريب والتيسير ـ ط» في مصطلح الحديث، و«حلية الأبرار ـ ط» يعرف بالأذكار النووية، و«خلاصة الأحكام من مهمات السنن وقواعد الإسلام ـ خ» و«رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ـ ط» و«بستان العارفين ـ ط» و«الإيضاح ـ ط» في المناسك، و«شرح المهذب للشيرازي ـ ط» و«روضة الطالبين ـ ط» فقه، و«التبيان في آداب حملة القرآن ـ ط» و«المقاصد ـ ط» رسالة في التوحيد، و«مختصر طبقات الشافعية لابن الصلاح ـ خ» و«مناقب الشافعي ـ خ» و«المنثورات ـ ط» فقه، وهو كتاب فتاويه، و«مختصر التبيان ـ خ» مواعظ، والأصل له، و«منار الهدى ـ ط» في الوقف والابتداء، تجويد، و«الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات ـ ط» رسالة، و«الأربعون حديثاً النووية ـ ط» شرحها كثيرون.

هل تعلم أن ابن جماعة واسمه إبراهيم بن عبد الرحيم بن محمد ابن جماعة الكناني، أبو إسحاق، برهان الدين، الحموي الأصل، المقدسي الشافعي: مفسر من القضاة عرفه صاحب الأنس الجليل بقاضي مصر والشام، وخطيب الخطباء وشيخ الشيوخ، وكبير طائفة الفقهاء، وبقية رؤساء الزمان ولد بمصر ونشأ بدمشق. وسكن القدس. وولي قضاء الديار المصرية مراراً. وكان يعزل نفسه، ويتوجه إلى القدس، ثم يسترضيه السلطان ويعود إلى مصر. وولي قضاء دمشق والخطابة بها ومشيخة الشيوخ. وكان محبباً إلى الناس، كثير البذل، صادعاً بالحق. وكان لا ينظر بإحدى عينيه. وقيل إنه هو الذي عمر منبر الرخام بالصخرة الشريفة الذي يخطب عليه للعيد، وكان قبل ذلك من خشب يحمل على عجلات. وصنف «تفسيراً» في عشر مجلدات، قال ابن حجر: وقفت عليه بخطه، وفيه غرائب وفوائد. ثم قال: ووقفت له على «مجاميع» مفيدة بخطه. واقتنى ما لم يتهيأ لغيره من نفائس الكتب، بخطوط مصنفيها. وتوفي شبه الفجأة، ودفن بالمزة ظاهر دمشق.

هل تعلم أن رفاعة الطهطاوي الذي يتصل نسبه بالحسين السبط: عالم مصري، من أركان نهضة مصر العلمية في العصر الحديث. ولد في طهطا، وقصد القاهرة سنة 1223 هـ، فتعلم في الأزهر. وأرسلته الحكومة المصرية إماماً للصلاة والوعظ مع بعثة من الشبان أوفدتهم إلى أوروبة لتلقي العلوم الحديثة، فدرس الفرنسية وثقف الجغرافية والتاريخ. ولما عاد إلى مصر ولي رئاسة الترجمة في المدرسة الطبية، وأنشأ جريدة «الوقائع المصرية» وألف وترجم عن الفرنسية كتباً كثيرة، منها «قلائد المفاخر في غرائب عادات الأوائل والأواخر ـ ط» مترجم، وأصله لدبنج و«المعادن النافعة ـ ط» لفيرارد، و«مبادىء الهندسة ـ ط» و«المرشد الأمين في تربية البنات والبنين ـ ط» و«نهاية الإيجاز ـ ط» في السيرة النبوية، و«أنوار توفيق الجليل ـ ط» في تاريخ مصر، و«تعريف القانون المدني الفرنساوي ـ ط» و«تاريخ قدماء المصريين ـ ط» و«بداية القدماء ـ ط».

هل تعلم أن جمال الدين الأفغاني واسمه محمد بن صفدر الحسيني، هو فيلسوف الإسلام في عصره، وأحد الرجال الأفذاذ الذين قامت على سواعدهم نهضة الشرق الحاضرة. ولد في أسعد آباد (بأفغانستان) ونشأ بكابول. وتلقى العلوم العقلية والنقلية، وبرع في الرياضيات، وسافر إلى الهند، وحج (سنة 1273 هـ) وعاد إلى وطنه، فأقام بكابول. وانتظم في سلك رجال الحكومة في عهد «دوست محمد خان» ثم رحل ماراً بالهند ومصر، إلى الآستانة (سنة 1285) فجعل فيها من أعضاء مجلس المعارف. ونفي منها (سنة 1288) فقصد مصر، فنفخ فيها روح النهضة الإصلاحية، في الدين والسياسة، وتتلمذ له نابغة مصر الشيخ محمد عبده، وكثيرون. وأصدر أديب إسحاق، وهو من مريديه، جريدة «مصر» فكان جمال الدين يكتب فيها بتوقيع «مظهر بن وضاح» أما منشوراته بعد ذلك فكان توقيعه على بعضها «السيد الحسيني» أو «السيد». ونفته الحكومة المصرية (سنة 1296) فرحل إلى حيدر آباد، ثم إلى باريس. وأنشأ فيها مع الشيخ محمد عبده جريدة «العروة الوثقى» ورحل رحلات طويلة، فأقام في العاصمة الروسية «بطرسبرج» كما كانت تسمى، أربع سنوات، ومكث قليلاً في ميونيخ (بألمانيا) حيث التقى بشاه إيران «ناصر الدين» ودعاه هذا إلى بلاده، فسافر إلى إيران. ثم ضيق عليه، فاعتكف في أحد المساجد سبعة أشهر، كان في خلالها يكتب إلى الصحف مبيناً مساوىء الشاه، محرضاً على خلعه. وخرج إلى أوروبا، ونزل بلندن، فدعاه «السلطان عبد الحميد» إلى الآستانة، فذهب وقابله، وطلب منه السلطان أن يكف عن التعرض للشاه، فأطاع. وعلم السلطان بعد ذلك أنه قابل «عباس حلمي» الخديوي، فعاتبه قائلاً: أتريد أن تجعلها عباسية؟ ومرض بعد هذا بالسرطان، في فكه، ويقال: دس له السم. وتوفي بالآستانة. ونقل رفاته إلى بلاد الأفغان سنة 1363 وكان عارفاً باللغات العربية والأفغانية والفارسية والسنسكريتية والتركية، وتعلم الفرنسية والإنجليزية والروسية، وإذا تكلم بالعربية فلغته الفصحى، واسع الاطلاع على العلوم القديمة والحديثة، كريم الأخلاق كبير العقل، لم يكثر من التصنيف اعتماداً على ما كان يبثه في نفوس العاملين وانصرافاً إلى الدعوة بالسر والعلن. له «تاريخ الأفغان ـ ط» و«رسالة الرد على الدهريين ـ ط» ترجمها إلى العربية تلميذه الشيخ محمد عبده.

هل تعلم أن إبراهيم المازني (1890 ـ 1949 م) هو أديب مجدد، من كبار الكتاب، امتاز بأسلوب حلو الديباجة تمضي فيه النكتة ضاحكة من نفسها. وتقسو فيه الجملة صاخبة عاتية. وتعود نسبته إلى «كوم مازن» من المنوفية ويعتبر المازني من أبرع الناس في الترجمة عن الانكليزية. ونظم الشعر، وله فيه معان مبتكرة اقتبس بعضها من أدب الغرب، ثم رأى الانطلاق من قيود الأوزان والقوافي فانصرف إلى النثر. وقرأ كثيراً من أدب العربية والانكليزية وكان جلداً على المطالعة وذكر أنه حفظ في صباه «الكامل للمبرد» غيباً، وكان ذلك سر الغنى في لغته. ورأى الكتاب يتخيرون لتعابيرهم ما يسمونه «أشرف الألفاظ»، فيسمون به عن مستوى فهم الأكثرين، فخالفهم إلى تخير الفصيح مما لاكته ألسنة العامة، فأتى بالبين المشرق من السهل الممتنع.وعمل في جريدة «الأخبار» مع أمين الرافعي، و«البلاغ» مع عبد القادر حمزة وكتب في صحف يومية أخرى، وأصدر مجلة «الأسبوع» مدة قصيرة، وملأ المجلات الشهرية والأسبوعية المصرية بفيض من مقالاته لا يغيض. وعاش عيشة «الفيلسوف» مرحاً، زاهداً بالمظاهر. وكان من أرق الناس عشرة ومن أسلسهم في صداقته قياداً، يبدو متواضعاً متضائلاً ـ وفي جسمه شيء من هذا ـ وفي قرارة نفسه أشد الاعتزاز بها والعرفان لقدرها. يمزح ولا يمس كرامة جليسه، مخافة أن تمس كرامته. ويتناول نقائص المجتمع بالنقد، فإذا أورد مثلاً جعل نفسه ذلك المثل، فاستسيغ منه ما يستنكر من غيره. وهو من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق ومجمع اللغة العربية بالقاهرة. وله كتب، منها «حصاد الهشيم ـ ط» مقالات، و«إبراهيم الكاتب ـ ط» جزآن، قصة، و«قبض الريح ـ ط» و«صندوق الدنيا ـ ط» و«ديوان شعر ـ ط» جزآن صغيران، و«رحلة الحجاز ـ ط» و«بشار بن برد ـ ط» و«ميدو وشركاه ـ ط» قصة، و«ثلاثة رجال وامرأة ـ ط» و«عَ الماشي ـ ط» و«شعر حافظ ـ ط» في نقده، و«الشعر، غاياته ووسائطه ـ ط» رسالة، وترجم عن الإنجليزية مختارات من القصص الإنجليزي.

هل تعلم أن ولي الدين يكن هو شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين. تركي الأصل. ولد بالآستانة وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه، وعمره ست سنوات، فكفله عمه علي حيدر «ناظر المالية بمصر» وعلمه، فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته. وسافر إلى الآستانة مرتين (سنة 1314 و1316 هـ) وعين في الثانية «عضواً» في مجلس المعارف الكبير. ونفاه السلطان عبد الحميد إلى سيواس (أول سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908) فانتقل إلى مصر. وعاد إلى الكتابة، فنشر كتابه «المعلوم والمجهول ـ ط» في جزأين ضمنهما سيرة نفيه، و«الصحائف السود ـ ط» سلسلة مقالات اجتماعية، و«التجاريب ـ ط» مثله. وله «ديوان شعر ـ ط» وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم بالإنكليزية واليونانية. وترجم عن التركية «خواطر نيازي ـ ط» وعن الفرنسية رواية «الطلاق ـ ط» لبول بورجيه. وعمل في وزارة «الحقانية» بمصر إلى أواخر سنة 1914 فعينه السلطان حسين كامل سكرتيراً عربياً لديوان كبير الأمناء. ومرض، وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل سنة 1919 وقصد حلوان مستشفياً فتوفي فيها، ودفن بالقاهرة.

هل تعلم أن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي، أبو بكر هو فارس قريش في زمنه، وأول مولود في المدينة بعد الهجرة. شهد فتح إفريقية زمن عثمان، وبويع له بالخلافة سنة 64 هـ، عقيب موت يزيد بن معاوية، فحكم مصر والحجاز واليمن وخراسان والعراق وأكثر الشام، وجعل قاعدة ملكه المدينة. وكانت له مع الأمويين وقائع هائلة، حتى سيروا إليه الحجاج الثقفي، في أيام عبد الملك بن مروان، فانتقل إلى مكة، وعسكر الحجاج في الطائف. ونشبت بينهما حروب أتى المؤرخون على تفصيلها انتهت بمقتل ابن الزبير في مكة، بعد أن خذله عامة أصحابه وقاتل قتال الأبطال، وهو في عمر الثمانين وكان من خطباء قريش المعدودين، يشبه في ذلك بأبي بكر. مدة خلافته تسع سنين. وكان نقش الدراهم في أيامه: بأحد الوجهين: «محمد رسول الله» وبالآخر «أمر الله بالوفاء والعدل» وهو أول من ضرب الدراهم المستديرة. له في كتب الحديث 33 حديثاً.

هل تعلم أن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أبو العباس هو حبر الأمة. ولد بمكة. ونشأ في بدء عصر النبوة، فلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه الأحاديث الصحيحة. وشهد مع علي الجمل وصفين. وكف بصره في آخر عمره، فسكن الطائف، وتوفي بها، له في الصحيحين وغيرهما 1660 حديثاً. قال ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وقال عمرو بن دينار: ما رأيت مجلساً كان أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس، الحلال والحرام والعربية والأنساب والشعر. وقال عطاء: كان ناس يأتون ابن عباس في الشعر والأنساب، وناس يأتونه لأيام العرب ووقائعهم، وناس يأتونه للفقه والعلم، فما منهم صنف إلا يقبل عليهم بما يشاؤون. وكان كثيراً ما يجعل أيامه يوماً للفقه، ويوماً للتأويل، ويوماً للمغازي، ويوماً للشعر، ويوماً لوقائع العرب. وكان عمر إذا أعضلت عليه قضية دعا ابن عباس وقال له: أنت لها ولأمثالها، ثم يأخذ بقوله ولا يدعو لذلك أحداً سواه. وكان آية في الحفظ، أنشده ابن أبي ربيعة قصيدته التي مطلعها:
«أمن آل نعم أنت غاد فمبكر»

فحفظها في مرة واحدة، وهي ثمانون بيتاً، وكان إذا سمع النوادب سد أذنيه بأصابعه، مخافة أن يحفظ أقوالهن. ولحسان بن ثابت شعر في وصفه وذكر فضائله. وينسب إليه كتاب في «تفسير القرآن ـ ط» جمعه بعض أهل العلم من مرويات المفسرين عنه في كل آية فجاء تفسيراً حسناً.

هل تعلم أن ابن عقيل عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد القرشي الهاشمي، بهاء الدين ابن عقيل: من أئمة النحاة. من نسل عقيل ابن أبي طالب. مولده ووفاته في القاهرة (عام 769 هـ ـ 1367 م)، كان بعض أسلافه يقيمون في همذان أو آمد، ولعلهم انتقلوا من إحداهما إلى الأخرى، واستقرت ذرية منهم في بالس (بين حلب والرقة) وقدم أحدهم إلى مصر، فولد بها عبد الله، فعرفه مترجموه بالهمذاني (أو الآمدي) البالسي ثم المصري. قال ابن حيان: ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل. كان مهيباً، مترفعاً عن غشيان الناس ولا يخلو مجلسه من المترددين إليه، كريماً، كثير العطاء لتلاميذه، في لسانه لثغة. ولي قضاء الديار المصرية مدة قصيرة. له «شرح ألفية ابن مالك ـ ط» في النحو، متداول، وقد ترجم مع الألفية إلى الألمانية، و«التعليق الوجيز على الكتاب العزيز» تفسير لم يكمله، و«الجامع النفيس» في فقه الشافعية، مبسط جداً، لم يكمله، و«المساعد ـ خ» في شرح التسهيل، نحو، و«تيسير الاستعداد لرتبة الاجتهاد ـ خ» وهو تلخيص الجامع النفيس، وغير ذلك.

هل تعلم أن أبو السعود واسمه عبد الله (أبو السعود أفندي) بن عبد الله أبي السعود: أول صحفي سياسي في تاريخ مصر الحديث. ولد في دهشور (قرب الجزيرة بمصر عام 1820 م وتعلم، وأتقن مع العربية الفرنسية والإيطالية. ونظم الشعر. وعين ناظراً لقلم الترجمة، فأستاذاً للتاريخ بدار العلوم. وأنشأ جريدة «وادي النيل» سنة 1284 هـ، ثم تولى تحرير «روضة الأخبار» وكان يصدرها ابنه محمد أنسي. وجعل سنة 1876 م قاضياً بمحكمة الاستئناف. وتوفي بالقاهرة عام 1878 م، وأصل عائلته من عرب برقة. له كتب، منها «ديوان شعر ـ ط» و«سيرة محمد علي باشا ـ ط» أرجوزة، عشرة آلاف بيت، سماها «منحة أهل العصر» وترجم عن الفرنسية «قناصة أهل العصر من خلاصة تاريخ مصر ـ ط» و«نظم اللآلي في السلك، في من حكم فرنسا من الملوك ـ ط» و«ترقية الجمعية في الكيميا الزراعية ـ ط» و«قانون المحاكمات ـ ط» في مجلدين، و«الدرس التام في التاريخ العام ـ ط» قسم منه.

هل تعلم أن عبد الله الذبيح هو عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو قثم الهاشمي القرشي، الملقب بـ الذبيح هو والد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولد بمكة، وهو أصغر أبناء عبد المطلب. وكان أبوه قد نذر لئن ولد له عشرة أبناء وشبوا في حياته لينحرن أحدهم عند الكعبة، فشب له عشرة، فذهب بهم إلى هبل (أكبر أصنام الكعبة في الجاهلية) فضربت القداح بينهم، فخرجت على عبد الله، وكان أحبهم إليه ففداه بمئة من الإبل، فكان يعرف بالذبيح. وزوجه آمنة بنت وهب، فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم ورحل في تجارة إلى غزة، وعاد يريد مكة، فلما وصل إلى المدينة مرض، ومات بها، وقيل: مات بالأبواء، بين مكة والمدينة.

هل تعلم أن عبد القادر القباني شيخ من أعلام بيروت وهو إضافة إلى ذلك صحافي. مولده ووفاته في بيروت. أصدر جريدة «ثمرات الفنون» أسبوعية، مدة 33 عاماً (سنة 1875 ـ 1908) واستكتب فيها من المشاهير الشيخ إبراهيم الأحدب والشيخ يوسف الأسير وأحمد حسن طبارة، وآخرين. وهو من مؤسسي جمعية «المقاصد الخيرية الإسلامية» المعروفة إلى الآن بأعمالها الجليلة، في بيروت، وكان أول اجتماع عقدته (سنة 1296 هـ، 1879 م) في داره. وهو أول من تولى رياستها. وترأس المجلس البلدي ببيروت مدة. وعين مديراً لمعارفها ست سنوات، فمديراً للأوقاف الإسلامية فيها خمس سنوات. وأسرة «القباني» في بيروت، حسينية النسب، أصلها من الحجاز. انتقل أحد جدودها إلى العراق، ورحل بعض ذريته إلى بلاد الشام، أيام الحروب الصليبية. فسكنوا مدينة «جبيل» ثم تحولوا إلى بيروت، وكان بعضهم من رجال الجيش الأيوبي، ثم كان والد صاحب الترجمة «مصطفى آغا» مع عبد الله باشا ـ والي عكا ـ أيام حصار إبراهيم باشا لعكة، وتولى قيادة حاميتها، فجرح وأسر، وحمل إلى مصر، ففر إلى الآستانة، فعاقب إبراهيم باشا عائلته على فراره. بنفيها إلى قبرص، حيث أقامت إلى أن خرج إبراهيم باشا من بلاد الشام، فعادت وعاد «مصطفى آغا» إلى بيروت. وبها ولد عبد القادر.